خليل الصفدي

144

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

المشاهد وديباجة السماعات ولم يكن ( له ) طبع في الرقص يخرج فيه عن الضرب ويلتفت إلى المغاني ويقول : خرجتم عن الضرب ، فيقولون له : اللّه يعلم من هو الذي خرج ! حضر في بعض الليالي وقتا وفيه نجم الدين بن الحكيم الحموي فغنّى المغنّي بقوله : وما أنت غير الكون بل أنت عينه * ويفهم هذا السرّ من هو ذائق فقال ابن الحكيم : كفرت ! وتشوّش الوقت فقال ابن إسرائيل : لا ما كفرت ولكن أنت ما تفهم هذه الأشياء ، ودفن عند الشيخ رسلان بدمشق وشيّع جنازته قاضي القضاة ابن خلكان والأعيان والفقراء والخلق ، وروى عنه أبو الحسين اليونيني والدمياطي والبرزالي وغيرهم من شعره ، أنشدني الشيخ الحافظ علم الدين البرزالي رحمه اللّه تعالى قراءة مني عليه قلت له : أخبركم الشيخ نجم الدين بن إسرائيل من لفظه سماعا لنفسه فأقرّ به : غنّها باسم من إليه سراها وهي قصيدة مشهورة مدح بها النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ومن شعره : يا هاجري وله خيال واصل * أتراك تسمع بعض ما أنا قائل ما كان ذنبي حين خنت مودّتي * وهجرتني ظلما وهجرك قاتل أصبحت تظلمني وظلمك بارد * وتميل عن وصلي وقدّك مايل وأراك مقترب الزمان وبيننا * بجفاك يا أمل النفوس مراحل أصبحت من ذهبيّ خدّك في غنى * عمّا سواه فلم عذارك سائل ديوان حبّك فيه طرفك ناظر * والصبر مصروف وسقمي حاصل وعذار خدّك بالغرام موقّع * وهواك مستوف وقدّك عامل أذكى الصبى نار الجمال بخدّه * فلذاك نرجس ناظريه ذابل